السيد الخميني

376

كتاب الطهارة ( ط . ج )

وورد نظيره في إتيان أدبار النساء " 1 " . . إلى غير ذلك ، فحينئذٍ يكون التغيّر مقابلًا للغليان ، فيرجع إلى الاستحالة وصيرورته خمراً ومسكراً ، تأمّل . ولا على نجاسته إلَّا بعض الروايات الشاذّة المشعرة بها كموثّقة عمّار ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث : أنّه سئل عن النَّضُوح المُعَتَّق ، كيف يصنع به حتّى يحلّ ؟ قال خذ ماء التمر فأغله حتّى يذهب ثلثا ماء التمر " 2 " وموثّقته الأُخرى ، عنه ( عليه السّلام ) قال : سألته عن النَّضُوح ، قال يطبخ التمر حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، ثمّ يمتشطن " 3 " ممّا يجب طرحها على فرض دلالتها ؛ لقيام الشهرة على طهارته . بل حكى شيخنا المرتضى الأنصاري خمسة إجماعات عليها " 4 " ، ولو ضمّ إليها ما حكي على حلَّيته " 5 " المستلزم للطهارة لزاد عددها . مع ما في دلالتهما من الإشكال : أمّا الثانية فواضح . وأمّا الأولى ، فبعد القطع بأنّ المراد من " الحلَّية " ليس حلَّية الشرب ؛ لكونه من الطيّب ، بل إمّا حلَّية الاستعمال تكليفاً ، أو حلَّية الصلاة فيه وضعاً ، أنّ الوصف ب " المُعتَّق " مشعر أو دالّ على أنّ المراد أنّه كيف يصنع النَّضُوح - أي

--> " 1 " تهذيب الأحكام 7 : 415 / 1663 ، راجع وسائل الشيعة 20 : 145 ، كتاب النكاح ، أبواب مقدّماته وآدابه ، الباب 73 ، الحديث 1 . " 2 " تهذيب الأحكام 9 : 116 / 502 ، وسائل الشيعة 25 : 373 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 32 ، الحديث 2 . " 3 " تهذيب الأحكام 9 : 123 / 531 ، وسائل الشيعة 25 : 379 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 37 ، الحديث 1 . " 4 " الطهارة ، الشيخ الأنصاري : 363 / السطر 29 . " 5 " الحدائق الناضرة 5 : 141 .